يوسف المرعشلي
299
نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر
توفيق الأيوبي « * » ( 000 - 1351 ه ) العالم ، الأديب ، توفيق بن محمد بن سعدي ، الأيوبي الدمشقي ؛ ويرجع نسبه إلى أبي أيوب الأنصاري رضي اللّه عنه . ولد بدمشق ، وتخرج في المدارس الحكومية ، حذق اللغة التركية والعربية ، وكان له إلمام بالفارسية . قرأ على شيوخ عدة ، منهم : الشيخ عمر العطار ، والشيخ محمد الطيب ، والشيخ محمد بن جعفر الكتاني . درّس بعض العلوم الدينية في معهد الحقوق بدمشق ، وكان مديرا للمدرسة السميساطية ، كما درس في الجامع الأموي ، وتولى تدريس علم الخلاف مرة في الآستانة . كان أديبا فصيح اللسان ، حسن الإلقاء ، جميل الخط ، ينظم الشعر ، له ميل إلى التصوّف وتذوّقه ، مشاركا في العلوم ، شغوفا بمناقشة علماء النصارى واليهود ، وله اطلاع على كتبهم ، وكان قوي الجدل . وقد درس بعض العلوم الدينية في معهد الحقوق بدمشق ، وكان مديرا للمدرسة السميساطية ومدرسا في الجامع الأموي ، له شرح قواعد مجلة الأحكام ، وتولى تدريس علم الخلاف مرة في دار الخلافة ، وكان عونا لأبي الهدى في تأليف ما يعزى إليه من المؤلفات . ومن تلاميذه السيد رشيد رضا ، ورفيق بك العظم ، وأجاز السيد عبد اللّه الصديق الغماري . كان عونا للشيخ أبي الهدى الصّيّادي في تأليف ما يعزى إليه من مؤلفات وله شرح على مجلة الأحكام . وله نثر لطيف وشعر ، منه قوله يمدح الشيخ أحمد الرفاعي المشهور : يا صاحب العلمين يا قمر الدّجى * يا طاهر النّسبين يا مفضال يا سيدا للفرقتين وحائزا * للخلعتين علاك كيف يطال ومجدّد الدين الحنيفي بعد ما * درست معالمه وكاد يزال بالانكسار سموت أسنى منزل * خضعت لعزة مجده الأقيال أخلاق حضرة جدّه أخلاقه * وكذا له أحواله الأحوال وشعاره آدابه ودثاره * آثاره وفعاله الأفعال وطريقه صدق وفقر دائم * وخلائق تزهو بها الأعمال من تلاميذه السيد رشيد رضا ، ورفيق العظم ، وعمر كحالة . أديب ، فصيح اللسان ، حسن الإلقاء ، جميل الخط ، مسالم ، هيّن لين ، لطيف المعاشرة ، سليم الطوية ، لا يقدم على أمر إلا بعد استخارة . توفي بدمشق حوالي سنة 1351 ه . من كتاب « إرشاد السلاك ببيان سنة السواك » تأليف أبي السعود مراد المتوفى سنة 1361 ه ، والكتاب محفوظ في الظاهرية برقم 10084 بخط المؤلف . اسكن توفيق المنيني - توفيق بن محمد بن أحمد ( ت 1353 ه ) .
--> ( * ) « حلية البشر للبيطار » : 1 / 425 - 429 ، و « الأعلام الشرقية » : لزكي مجاهد : 2 / 92 ، و « إتحاف ذوي العناية » للعزّوزي : 45 ، وتاريخ علماء دمشق » للحافظ : 1 / 455 .